تحليل · نُشر في 21 سبتمبر 2026

إحدى طرق تحسين جهاز يعمل بالذكاء الاصطناعي هي منحه مساحة أكبر للعمل. وجزء من هذه المساحة يوجد داخل الشريحة نفسها: ذاكرة تحتفظ بالبيانات التي يحتاجها المعالج. وقد تكون المساحة المتاحة لهذه الذاكرة عاملاً مؤثراً في تصميم المنتج، إلى جانب قدرات المعالج وسرعته.

في 2 سبتمبر، أعلنت شركة RAAAM Memory Technologies الإسرائيلية وGlobalFoundries تعاوناً لتطوير ذاكرة GCRAM، مع إنجاز مرحلة إخراج تصميم شريحة اختبار للتصنيع على منصة FDX. وتعتزمان إتاحة التصميم للعملاء الأوائل في مطلع 2027. الإعلان المشترك.

أين تظهر أبوظبي في القصة؟

الصلة هنا في هيكل الملكية. فقد أفصحت مبادلة، التي تتخذ من أبوظبي مقراً، عن ملكية مستفيدة تبلغ 72.82% في GlobalFoundries بتاريخ 30 يونيو 2026، في إيداع مؤرخ في 10 أغسطس. أي أن شريك RAAAM في التطوير لديه مساهم إماراتي بحصة كبيرة. إفصاح الملكية.

هذه صلة تجارية محددة تستحق المتابعة. لكنها لا تثبت استثماراً مباشراً من مبادلة في RAAAM، ولا إنشاء مصنع في الإمارات، ولا طلب شراء من عميل خليجي. ويهم هذا التفصيل من يقيّم فرصة عمل فعلية: من يطور التقنية؟ ومن يملك حصة في الشركة الشريكة؟ ومن التزم بشراء المنتج؟ لكل سؤال دليل مختلف.

من منظور SalamTechs، تكمن أهمية الخبر الإقليمية في إمكانية دخول شركة إسرائيلية إلى شبكة صناعية مرتبطة برأس مال خليجي عبر شريك تصنيع عالمي. والسؤال المفيد بعد إثبات هذه الصلة هو ما الذي يتيحه التعاون تقنياً، وما المراحل المتبقية قبل أن يتمكن العملاء من استخدام نتائجه في منتجاتهم.

أفق أبوظبي المطل على الواجهة البحرية.
صورة أرشيفية سياقية لأبوظبي، نُشرت في 2020؛ لا تعرض موقعاً للمشروع. تصوير: Nick Fewings / Unsplash، وفق ترخيص Unsplash.

مساحة أصغر تمنح المصمم خيارات إضافية

تطور RAAAM تقنية ذاكرة يستطيع مصممو الشرائح دمجها في منتجاتهم. وتستهدف زيادة السعة ضمن المساحة نفسها، أو الحفاظ على السعة باستخدام مساحة أصغر، مع خفض استهلاك الطاقة. هذه ادعاءات المورد بشأن تقنيته؛ ولم تختبرها SalamTechs بشكل مستقل. شرح التقنية لدى RAAAM.

لنتصور كاميرا تفحص الطرود على خط نقل في مستودع، في مثال افتراضي. يحتاج مصممها إلى مساحة لدارات معالجة الصور، وإلى ذاكرة للبيانات التي تستخدمها تلك الدارات. إذا أمكن توفير السعة نفسها في مساحة أصغر، يصبح أمامه خيار محاولة تقليص حجم الشريحة، أو تخصيص المساحة المتاحة لوظيفة إضافية. لكن التصميم الكامل يجب أن ينجح حتى تتحول هذه الإمكانية إلى فائدة في الجهاز.

لذلك، يحتاج القارئ إلى الفصل بين كفاءة مكوّن واحد وكفاءة المنتج بأكمله. تحسين الذاكرة لا ينتقل بالنسبة نفسها إلى فاتورة الكهرباء أو عمر البطارية. فالمستشعر والمعالج والاتصالات والبرمجيات تشارك جميعاً في تحديد النتيجة النهائية. والرقم المفيد عند الشراء هو ما يتحقق في الاستخدام المقصود، ضمن شروط تشغيل واضحة يمكن مقارنتها.

ويورد الشريكان لهذا التطوير انخفاضاً قدره 40% في مساحة الذاكرة وما يصل إلى 60% في طاقتها مقارنة بـSRAM. النسب تخص الذاكرة، وليس الشريحة أو الجهاز بالكامل. تفاصيل التطوير.

ما الذي يأتي بعد الإعلان؟

تعني مرحلة إخراج التصميم للتصنيع، أو tape-out، وصول تصميم الشريحة إلى التسليم من أجل تصنيعها. وهي خطوة هندسية مهمة، لكنها وحدها لا تثبت جودة الإنتاج على نطاق واسع، أو استمرار الطلب، أو الأداء في جميع ظروف التشغيل. ويظل المشتري بحاجة إلى أدلة تخص النسخة التي سيستخدمها في منتجه، لا الاكتفاء بوصف التقنية العام.

قراءتنا العملية هي متابعة ثلاثة أمور: نتائج القياس على شرائح مصنّعة، والظروف التي أُجريت فيها القياسات، ودمج التقنية لدى العملاء. تبدأ المقارنة المفيدة بسعة ذاكرة متساوية ومتطلبات تشغيل متقاربة، ثم تقيس الأثر على النظام النهائي. وتشمل الأسئلة كذلك حجم العمل اللازم لتبني الذاكرة، وكيفية تشخيص الأعطال عند دمجها مع بقية التصميم.

بالنسبة إلى الموردين الإسرائيليين ومشتري التقنية في الخليج، يفتح ذلك نقاشاً عملياً يتجاوز الاحتفاء بالإعلان وحده. صلة الملكية موثقة، أما تحويل الوعد الهندسي إلى منتج موثوق لدى العملاء فهو العمل الذي يجب متابعة نتائجه لاحقاً.

المزيد من أخبار التقنية بين إسرائيل والخليج